---------- لعنة جورجيت الجزء الاول ----------
قاد فارس سيارته المرسيدس مساءا في شوارع مدينة الناصرة متوجها الى احد المطاعم للقاء عدة اشخاص في انتظاره..
توقف فارس على االشارة الضوئية .. وفي اقل من ثانية فتح باب السيارة وصعدت امرأة ..جلست بجانبه واغلقت الباب
ورائها بهدوء وثقة ...وهو ينظر مذهوال مستغربا دون ان يفهم شيئا مما يحدث ...كل ما يراه شبحا اسود ...او كتلة سوداء
متحركة ..جال ببصره من القدم حتى الرأس لعله يرى شيئا يدل على جنس الكائن الذي يسكن تحت هذه المالبس السوداء
...رجل هو ام امراة ولكن عبثا فال عيون وال وجه وال ايدي ترى من خلف هذا السواد ..وامام هذه الحال نطق الكائن الساكن
خلف تلك المالبس ...بصوت انثوي جميل وهادىء وواثق: عفوا ...هل تستطيع ان توصلني الى كفر كنا ؟ ابتسم فارس
وقال :عفوا ..ربما اخطأت انا لست سائق تاكسي ...! -فقالت بهدوء : اعلم ذلك هيا أوصلني الى كفر كنا ...؟! وبدون مباالة
وجد فارس نفسه يسير باتجاه كفر كنا وتناسى انه على موعد هام فكل ما كان يشغل باله هو من تكون صاحبة هذا الصوت
المالئكي؟ - وادار بوجهه نحوها وقال :عفوا يا حجة ..! - وعلى الفور ادارت وجهها نحوه وقالت له : انا مش حجة ... -
قال : عفوا ...بقصد شيخه! - قالت: ومش شيخة كمان.. - قال: اذن متدينة لدرجة كبيرة ؟ - قالت: ال..انا مش متدينة...! -
قال: عفوا ..هل انت مسلمة ؟ - قالت: يمكن...شو هذا بهمك ...!؟ - فقال مستفزا : طيب ليش البسه هالخمار ؟ - فقالت : انا
البسته الني البسته...!!! - فقال: طيب.. مين انت ؟ فردت عليه: انا قدرك يا فارس ... ذهل فارس ..فكيف علمت باسمه
- ..وبدا يفكر باشياء كثيرة وقال وهو يضحك : - ك عل ّي وحكالك عن اسمي ؟
قدري انا ...قولي لي يا قدري مين سلطّ
فقالت: آه .. انا قدرك انت.. وكيف عرفت اسمك فهذا شغلي انا ...كنك ما بتأمن بالقدر ؟ - فقال: انا ما بأمن باشي ...! فقالت:
اذا هيك تعلم من اليوم انك تأمن باشياء كثيرة..! - فقال: ال بأس ساؤمن ...قولي لي ما هو اسمك ام ساناديك "انسه " قدرك
ام "مدام" قدرك. فقالت: قدرك انت ... - قال: طيب يا قدري انا اكشفي عن وجهك علشأن اشوفك؟ - فقالت:علشأن ايش بدك
تشوفني ؟ - فقال: مش قلت انك قدري ...بدي اشوف قدري ان كان حلو وأل يا ساتر ؟ - فقالت: ما تخاف ..قدرك حلو كثير
ومش يا ساتر...ومش راح تشوفني هأل، راح تشوفني في الوقت المناسب. - وقال فارس وهو مستفز والفضول يقتله : بدي
اشوفك هأل ما دمت بتقولي انك قدري ؟ فقالت : وقف السيارة ...اذا بدك تتأكد اني حلوة ...تفضل اكشف عن وجهي وارفع
الخمار وراح تشوف...بس أحسن الك ما تعملها هأل ؟ صمت فارس حائرا مذهوال مترددا بين ان يمد يده ليرى ماذا يخفي
هذا الخمار ..ايفعل ذلك ام ال.. ولكن يده لم تتحرك ...!! اما صاحبة الصوت الجميل ذات الخمار االسود فقامت بفتح باب
السيارة وخرجت تسير في شوارع كفر كنا ..ال احد يرى منها شيئا...وعاد فارس الى الناصرة مسرعا لعله يلحق
باالشخاص الذين ينتظرونه ليجدهم قد غادروا المكان... ابتسم وقال لنفسه : يا لقدري السيء ...لقد خسرت الصفقة..خسرتها
ألشباع فضولي بالكشف عن سر هذه الكتلة السوداء وما تخفيه خلف هذا الخمار ... واصل فارس السير في الطرقات يفكر
بسر هذه المرأة وما تخفيه.. ونظر الى حيث كانت تجلس فراى على الكرسي جمجمة بحجم كف اليد وقد زرعت مكان
تجويف العينين كرات مطاطية ذات لون احمر كان يشع منها ضوءا باهرا ربما بسبب انعكاس الضوء عليهما ...امسك
فارس بالجمجمة وقد سرت قشعريرة في جسمه من منظرها وحينما نظر الى الجمجمة كان منظر الفكين اقرب الى
االبتسامة... -ضحك فارس وقال لنفسه : يا لقدري ...جمجمة وتبتسم ... احتار من حاجة هذه المرأة الى هذه الجمجمة ؟
ولماذا تركتها معه ؟ ام انها نسيتها دون قصد ؟ ال بد ان هذا الخمار يخفي قبحا ال مثيل له وهذا واضح بدليل انها تحمل


تعليقات
إرسال تعليق